نقص السكر لدى الأطفال ..أسبابه وأعراضه وعلاجه

اذهب الى الأسفل

default نقص السكر لدى الأطفال ..أسبابه وأعراضه وعلاجه

مُساهمة من طرف fatoom في الثلاثاء مارس 27, 2012 5:41 am

نقص السكر لدى الأطفال ..أسبابه وأعراضه


د. بسام صالح بن عباس
تشكو شريحة كبيرة جدا من مجتمعنا السعودي من مرض السكري وارتفاع نسبة السكر في الدم وتتخوف من عواقب ذلك المرض، ومن ذلك الارتفاع المزمن في سكر الدم لما عرف عن ارتباطهما الوثيق بمضاعفات السكري المختلفة كتأثيره على العين والقلب والشرايين والأعصاب والكلى وغير ذلك من العواقب المعروفة. وقد يخفى عن الكثير ويجهل البعض ما لنقص السكر في الدم من آثار سلبية قد تفوق في خطورتها وحدتها زيادة مستوى السكر في الدم، بل إن لنقص السكر الحاد والسريع انعكاسات وخيمة على الجهاز العصبي خاصة عند الأطفال وكبار السن. وقد تؤدي إلى إعاقات عصبية مزمنة.
ويعرف نقص السكر في الدم بانخفاض مستواه عن أربعين ملجرام في الديسليتر مما يؤدي إلى التأثير السلبي على الجهاز العصبي نتيجة نقص الجلوكوز الذي يعتبر الوقود الأساسي لخلايا المخ الذي لا تستطيع خلاياه تخزين الجلوكوز كما هو الحال في العضلات والخلايا الدهنية التي تستطيع تخزين الجلوكوز لفترات طويلة فيؤدي ذلك إلى الغيبوبة المفاجئة والتشنج العضلي.
وتختلف الأعراض الناجمة عن انخفاض السكر من شخص لآخر. وقد تكون هذه الأعراض أقل ظهوراً عند الأطفال، وبالتالي لا يتنبه الطفل أو القائمون على رعايته لهذه الأعراض ويفاجأ الجميع بحدوث الغيبوبة أو التشنج دون علامات تحذيرية مسبقة، لذا يكون نقص السكر عند الأطفال أكثر خطورة منه عند الكبار والبالغين الذين يستطيعون التعبير عما يشعرون به.
ومن الأعراض الناجمة عن نقص السكر تلك التي تكون بسبب تأثير نقص السكر على الجهاز العصبي كالإحساس بالجوع ورعشة العضلات والعرق الغزير والإحساس بما يشبه وخز الإبر وخفقان القلب والصداع أحياناً.
وإذا لم يعالج انخفاض السكر فإنه يؤدي إلى نقص السكر في الدماغ وأعراضه أكثر حدة وشدة كازدواج الرؤية وصعوبة التركيز وثقل اللسان وصعوبة الكلام والتهيج والصرع وقد يؤدي إلى الشلل.

أسباب انخفاض السكر:
تتعدد أسباب نقص السكر في الأطفال وعند البالغين وكبار السن، وهناك أسباب وراثية لهذه المشكلة الصحية ومن هذه الأسباب زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس الذي يعتبر السبب الوراثي الأكثر تأثيراً في انخفاض مستوى السكر في الدم ويكون عادة بسبب خلل في مستقبلات السلفونايل التي تلعب دوراً هاماً في إفراز الأنسولين أو قد يكون الخلل في أحد الإنزيمات التي تتحكم في إنتاج الأنسولين. ويشكو عدد كبير من الأطفال من هذه المشكلة في منطقتنا العربية نتيجة لزواج الأقارب وتبلغ نسبة الأطفال المصابين بهذا المرض حوالي مريض لكل 2500 طفل في المملكة وهي نسبة عالية جداً إذا ما قورنت بنسبة الإصابة بهذا المرض في الدول الأوروبية مثلاً، حيث تبلغ نسبة الإصابة طفل واحد لكل 50000 طفل. ومن الأسباب الوراثية لنقص السكر في الدم والتي تكثر نسبياً في مجتمعنا هو الخلل في تفاعلات الأحماض الدهنية ولا تتقصر هذه الحالات على تأثيرها على السكر بل قد تؤدي إلى ضعف في عضلة القلب والعضلات الأخرى وزيادة الحموضة في الدم.
ومن أمراض الكبد الوراثية التي تصيب الأطفال وتؤثر على تخزين السكر في الكبد هي الأمراض التي تؤثر على إنزيمات تفاعلات الجلوكاجون وهو السكر المخزن في الكبد وهناك أكثر من 12 إنزيما في الكبد يعمل على تحويل مخزون السكر إلى سكر بسيط يمكن للجسم استخدامه كمصدر للطاقة ويشكو هؤلاء الأطفال من انخفاض السكر بنسب متفاوتة وتضخم في الكبد وألم في العضلات وغير ذلك من الأعراض التي تظهر في بعض الأمراض التي تؤثر على وظائف الكبد وهناك بعض الأمراض التي تؤثر على تفاعلات سكر الفركتوز والجالاكتوز التي تسبب نقص السكر من ناحية وتؤثر على أعضاء الجسم من ناحية أخرى كالعين والكبد.
وتشكل نقص الهرمونات أحد أسباب نقص مستوى السكر في الدم مثل نقص هرمون النمو وهرمون الكورتيزون وهناك أيضا أسباب وراثية لذلك ويشكو العديد من الأطفال من نقص الهرمونات كسبب لنقص السكر في الدم.
وبالرغم من أن الأسباب الوراثية السابقة ممكنة الحدوث إلا أن حالات نقص السكر في مرضى السكري بسبب خطأ مقصود أو غير مقصود في جرعة الأنسولين تشكل النسبة الأكبر من أسباب نقص السكر في الدم. وأيضا عند تأخير أو عدم تناول وجبات الطعام بعد أخذ جرعة الأنسولين أو عند ممارسة الرياضة البدنية الشديدة قد تكون أحد أسباب انخفاض السكر. وقد تحدث حالات انخفاض في السكر في مرضى السكري عند إصابة المريض بمرض حاد في المعدة يؤدي التقيء المستمر أو عند حصول التهاب أو خمج ما.
الأعراض والعلامات السريرية لانخفاض السكر
وهي نوعان نوع يمكن مشاهدته على كافة المرضى ونوع تظهر على بعض المرضى وهي كما يلي:
(أ) أعراض أدرينالينية تلقائية: العرق، الرعشة، القلق، الخفقان، الجوع، الشحوب، التنميل في الفم والأصابع، القيء.
(ب) الأعراض العصبية: وجع في الرأس، زغللة البصر، ضعف الذاكرة، التشنجات - خاصة في الأطفال- الغيبوبة.
(ج)- أعراض أخرى لانخفاض سكر الدم:
- تغيير السلوك فيصبح الشخص الهادئ كثير الحركة سريع الغضب أي يصبح وكأن له شخصيتين متناقضتين وقد تشخص وكأنها حالة نفسية.
- نوبات غشيء مفاجئ.
- صداع ودوخة في الصباح الباكر وتختفي بعد الإفطار.
- عدم استقرار واضطراب شديد قبل الإفطار ثم يعود إلى المزاج العادي في فترة الضحى.
- العرق المفرط والكوابيس أثناء النوم ً.
- المشي في الليل للبحث عن الطعام، وقد ينتقل من مكان إلى آخر دون أن علم أو وعي بذلك.
- الشلل النصفي العابر أو الضعف العضلي والذي يختفي بعد دقائق من تعاطي الجلوكوز.
- البكم العابر أو شلل الأعصاب المخية.
- الشعور بآلام الذبحة الصدرية على الرغم من سلامة الشرايين التاجية.
وتشخيص نقصان السكر سهل في حالة وجود الأعراض النموذجية، ولكن يجب الحرص الشديد في حالة الإغماء أو التشنجات حيث قد يختلط الأمر مع الإغماء الناجم عن الحماض الكيتوني أو زيادة أسمولية الدم.
علاج نقصان سكر الدم:
لعل أهم أسباب نقص السكر ليس وراثيا، ولكن بسبب أخذ جرعة زائدة من الأنسولين، لذا فإن العلاج يكون بإعطاء المريض قطعة سكر بالفم أو عصير محلى، ولذا ينصح جميع المرضى المستخدمين للأنسولين بحمل قطع من السكر أو الحلاوة أو أقراص دكستروز أو حقن جلوكاجون توضع في الثلاجة في منزل المريض. أما إذا دخل المريض في غيبوبة نقص السكر فيجب إعطاؤه الجلوكوز عن طريق الوريد إن أمكن في المستشفى او إعطاؤه إبرة الجلوجاكون في العضل وسوف يفيق المريض سريعاً مع أول حقنة أما إذا لم يستجب فيُعطى له حقنة أخرى.





علاج نقص السكر لدى الأطفال


د. محسن المغربي*
يختلف علاج الحالات المختلفة لنقص السكر في الدم باختلاف أسبابها فإذا كان مثلاً السبب هو زيادة الأنسولين فيكون العلاج في بادئ الأمر دوائيا باستخدام أدوية خاصة تقلل من نسبة إفراز الأنسولين فإذا لم ينجح العلاج الدوائي فغالباً ما يلجأ الطبيب للعلاج الجراحي وذلك باستئصال جزء من البنكرياس وهذا العلاج الجراحي ليس من غير مضاعفات حيث إن أغلب الأطفال والبالغين أيضا سيعانون من ارتفاع السكر كردة فعل معاكسة عند البلوغ كما أن منهم من قد يعاني من سوء الهضم بسبب فقدان إنزيمات البنكرياس اللازمة للهضم.
وقد تكون أسهل أسباب نقص السكر علاجاً هي التي تكون بسبب نقص الهرمونات كنقص هرمون النمو والكورتيزون فيكون العلاج بتعويض الجسم بالهرمون المفقود، أما بالنسبة لأسباب نقص السكر الأخرى الوراثية والتي تصيب الأحماض الدهنية أو الأحماض الأمينية أو الكبد فليس هناك علاج جذري لها ولكن بقدر الإمكان المحافظة على السكر فيها بكثرة وجبات تغذية الطفل وزيادة وجبات الأكل وتكرارها، وينصح الطفل بتناول الكربوهيدرات والسكريات المعقدة التي تبقى في الجهاز الهضمي لفترات طويلة وبالتالي يمتصها الجسم على فترات بطيئة، كما ينصح جميع الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة بالتأكد من توفر مصدر للجلوكوز خاصة عند أداء التمارين أو فترات النوم الطويلة وأيضا ينصح بتحليل السكر المستمر والمتكرر خاصة عند حدوث حالات مرضية كالالتهابات والتقيء وغير ذلك، كما ينصح بأن يحمل كل مريض بطاقة يكتب فيها مرضه وكيفية علاجه ورقم هاتفه للاتصال بأهله أو بطبيبه في الحالات الإسعافية.
أما في حالات الغيبوبة بسبب نقص السكر فإنه ينصح بإعطاء إبرة الجلوكاجون التي تعمل على رفع السكر في الدم وهي إبرة يجب تواجدها والاحتفاظ بها دوما.
وإبرة الجلوكاجون هي مستحضر موجود بشكل بودرة جافة تخلط مع سائل خاص وتعطى بجرعة 0.5-1 ملجم في الوريد أو العضل أو تحت الجلد وعادة ما تعطى في العضل، ويعمل الجلوكاجون على تحويل الجلايكوجين الكبدي إلى جلوكوز ويثبط تخليق الجلايكوجين.
وتنتشر ظاهرة نقص السكر لدى مرضى السكري أيضا فقد أوضحت إحدى الدراسات أن أكثر من نصف الأطفال الذين يعانون من مرض السكري تحدث لهم حالات نقص السكر وأن أكثر من نصف هذه الحالات تحدث أثناء النوم وأن حوالي 20% منها تكون شديدة الأعراض بينما أغلبها لا يشعر بها الطفل وهذا يدل على أن نسبة حدوث حالات نقص السكر قد تكون أكثر من ذلك بكثير.
وعلاج نقص السكر عند مرضى السكري يكون في
الانتظام في الأكل من الناحية الكمية والوقتية والنوعية لأن ذلك من أساسيات علاج تذبذب السكر، لذا ننصح مرضى السكري الى تعلم كيفية حساب الجرعات من الكربوهيدرات وتحديدها في الوجبات الرئيسية والخفيفة والتقيد بذلك للحد من تذبذب السكر، حيث ينصح المريض بأن يلتزم بكمية محددة من الكربوهيدرات في وجباته التي تنعكس بطبيعة الحال على مستوى شبه ثابت لمستوى السكر.
ولأنواع الإنسولين الحديثة دور في الحد من هذه الظاهرة.
فلقد توافرت في الأسواق أنواع حديثة من الإنسولين سريع المفعول التي نجحت في الحد من هذه المشكلة فقد أوضحت الدراسات أن أنواع الإنسولين الحديثة تقلل من انخفاض السكر الليلي أيضاً، والذي يعتبر -أي نقص السكر الليلي- لدى الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري من أخطر مضاعفات مرض السكري وأكثرها حدوثاً، وقد ذكرت إحدى الدراسات الطبية أن ثلث أطفال السكري يعانون من انخفاض السكر الليلي وان حوالي 3٪ منهم قد يصاب بالاغماء أو التشنج بسبب نقص السكر الليلي.
إن المتابعة الدقيقة والفحص المتكرر يبقى العلاج الأمثل لنقص السكر الليلي كما ان مشاركة الطبيب لنتائج هذه التحليلات المنزلية مهمة للحد من التذبذب في مستوى السكر في الدم.
avatar
fatoom
مشرفة
مشرفة

عدد المساهمات : 1247
نقاط : 6312
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 11/02/2012

خاص للزوار
تردد1:
0/0  (0/0)
أسألة الزوار:
50/50  (50/50)
ddddddkkkkkkk:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى