الرئيسيةإعلانات *التسجيلدخولenglish

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 أيها الأنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sarh1212



عدد المساهمات : 46
نقاط : 1634
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 21/10/2012

مُساهمةموضوع: أيها الأنسان   السبت أبريل 13, 2013 4:13 am

أيها الأنسان

يا من ملَّ من الحياة، وسئِمَ العيش، وضاق ذرعاً بالأيام، وذاق الغُصصَ، إِنَّ هناك فتحاً مبيناً، ونصراً قريباً، وفرجاً بعد شدَّة، ويُسراً بعد عُسرٍ. إِنَّ هناك لُطفاً خفيّاً من بين يديك ومن خلفِك، وإِنَّ هناك أملاً مشرقاً، ومستقبلاً حافلاً، ووعداً صادقاً،

{وَعْدَ اللهِ لاَ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ}.

إن لضيقك فُرجة وكَشفاً، ولمصيبتك زوال، وإن هناك أنساً وروحاَ وندىً وطلاً وظلاً.

{الحْمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحزَنَ}

أيها الأنسان: آنَ أن تُداوي شكَّك باليقين، والتواء ضميرك بالحق، وعِوج الأفكار بالهدى، واضطراب المسيرة بالرُّشد. آن أن تقشع عنك غياهب الظلام بوجه الفجر الصادق، ومرارة الأسى بحلاوة الرِّضا، وحنادس الفتن بنورٍ يلقف ما يأفكون. أيها الأنسان: إنَّ وراء بيدائِكم القاحلة أرضاً مطمئنة، يأتيها رزقُها رَغَداً من كل مكان. وإنَّ على رأس جبل المشقة والضنى والإجهاد، جنةً أصابها وابل، فهي مُمرعةً، فإن لم يُصبها وابل، فطلُّ منَ البشرى والفأل الحسن، والأمل المنشود. يا من أصابه الأرق، وصرخَ في وجه الليل: ألا أيُّها الليل الطويل ألا انجَلِ، أبشر بالصبح،

{أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ}.

صبحُ يملؤُكَ نوراً وحبوراً وسروراً. يا مب أذهبَ لٌبَّه الهم: رُوَيدَكَ، فإنَّ لك من أُفق الغيبِ فرجاً، ولك من السنن الثابتة الصادقة فُسحةً. يا من ملأت عينك
بالدمع: كَفكِف دموعك، وأرح مُقلتيك، اهدأ فإنَّ لك من خالقِ الوجودِ ولايةً، وعليك من لطفِهِ رعايةً، اطمئن أيها العبد، فقد فُرغَ من القضاء، ووقع الاختيار، وحَصَلَ اللُّطفُ، وذهب ظمأُ المشقَّة، وابتلَّت عروق الجهد، وثبت الأجر عند مَن لا يخيب لديه السعيُ. اطمئنَّ: فإنك تتعامل مع غالبٍ على أمرِهِ، لطيف بعباده، رحيم بخلقِهِ، حَسَنِ الصنع في تدبيره. اطمئنَّ: فإنَّ العواقب حسنةٌ، والنتائج مريحةٌ، والخاتمة كريمةٌ. بعد الفقر غِنى، وبعدَ الظمأ ريٌّ، وبعد الفراق اجتماعٌ، وبعد الهجر وصلٌ، وبعد الانقطاع اتصالٌ، وبعد السُّهاد نوم هادئٌ،

{لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}

لمعتْ نارُهُم وقد عسعسَ الليـــ .......... لُ وملَّ الحادي وحار الدَّليلُ
فتأمَّلتُهــــــا وفِكـــري منَ البَيْـــــ .......... نِ عليلٌ وطَرْفُ عيني كليـلُ
وفـــــؤادي ذاك الفــؤادُ المعنَّــى .......... وغرامي ذاك الغرامُ الدخيلُ
وسألنــا عن الوكيـــلِ المرجَّـــى .......... للمُلِماتِ هلْ إليه سبيـــــلُ؟
فوجــدناه صاحـــبَ المُلــكِ طُــرّاً .......... أكرم المُجزلِين فردٌ جليــــلُ

أيها المعذَّبونَ في الارض، بالجوع والضنَّك والضنَّى والألم والفقر والمرض، أبشروا، فإنكم سوف تشبعون وتسعدون وتفرحون وتصحُّون،

{وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ۞ وَالصُّبحِ إِذَا أَسْفَرَ}

فلا بُدَّ لليـــلِ أن ينجلــي .......... ولا بدَّ للقيــد أن ينكسِــــر
ومَن يتهيب صعود الجبال .......... يعِش أبدَ الدهر بين الحُفر

وحق على العبد أن يظن بربه خيراً، وأن ينتظر منه فضلاً, وان يرجو منمولاهُ لُطفاً، فإن مَن أمرٌه في كلمة (كُن)، جدير أن يُوثَقَ بموعودِهِ، وأن يُتَعَلَّقَ بعهودِهِ، فلا يجلب النفع إلا هوَ، ولا يدفعُ الضُّرَّ إلا هو، وله في كل نفسٍ لُطفٌ، وفي كل حركة حكمة، وفي كل ساعة فَرَجٌ، جعل بعد الليل صُبحاً، وبعد القحطِ غيثاً، يُعطيِ ليُشكَرَ، ويبتلي ليعلمَ مَن يصبر، يمنح النَّعماء ليسمعَ الثَّناء، ويُسلِّطُ البلاء ليُرفع إليه الدعاء، فحريٌّ بالعبد أن يقوِّيَ معه الاتصال، ويمُدَّ إليه الحبال، ويُكثر السؤال

{واَسْأَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ}،

{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً}.

لو لم تُرِدْ نيلَ ما أرجو وأطلُبُهُ .......... مِنَ جُودِ كفِّك ما علَّمتني الطَّلبا

انقطع العلاءُ الحضرميِّ ببعض الصحابة في الصحراء، ونَفِدَ ماؤُهم وأشرفوا على الموت، فنادى العلاء ربَّه القريبَ، وسألَ إلهاً سميعاً مجيباً، وهتفَ بقوله: يا عليُّ يا عظيمُ، يا حكيمُ يا حليمُ. فنزل الغيث في تلك اللحظة، فشربوا وتوضؤوا، واغتسلوا وسَقَوا دوابَّهم.

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الحمِيدُ}

المصدر: كتاب لا تحزن لفضيلة الشيخ عايض القرني


___________________________
<div style="text-align: center;"><img src="http://im16.gulfup.com/79Yk1.gif"><br></div>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sarh1212



عدد المساهمات : 46
نقاط : 1634
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 21/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: أيها الأنسان   السبت أبريل 13, 2013 4:43 am

تعلق القلب بالله وحده واللهج بذكره والقناعة :
أسباب لزوال الهموم والغموم ,
وإنشراح الصدر والحياة الطيبة .
والضد بالضد ,
فلا اضيق صدرا ,
وأكثر هما ,
ممن تعلق قلبه بغير الله ,
ونسي ذكر الله , ولم يقنع بما آتاه الله ,
والتجربة أكبر شاهد .

___________________________
<div style="text-align: center;"><img src="http://im16.gulfup.com/79Yk1.gif"><br></div>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أيها الأنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مكتبة الخطب المفرغة والمقالات :: الـــمــقـــــــــــالات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: