*الأمثلة التي ضربها الله تعالى لإثبات البعث وقرب الآخرة *

اذهب الى الأسفل

default *الأمثلة التي ضربها الله تعالى لإثبات البعث وقرب الآخرة *

مُساهمة من طرف fatoom في السبت مارس 10, 2012 5:01 am


الأمثلة التي ضربها الله تعالى لإثبات البعث وقرب الآخرة
إن من رحمة الله عز وجل بعبادة، أن ضرب لهم أمثلة عملية في حياتهم الدنيوية لإثبات ما سيقع لهم من بعث ونشور وموت وحياة، حتى لا تكون لهم حجة في عدم تذكر ما سيحدث لهم مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى:*
)ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولـيــن جــــئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن انتم إلا مبطلون(الروم 58
ومن الأمثلة التي ضربها الله عز وجل لإثبات البعث وقرب الآخرة في التاريخ ما جاء ذكره في قوله :*
)أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حــمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير (البقرة 259

قال المفسرون عندما مر هذا الرجل – العزير – على قرية وقد سقطت جدرانها على سقوفها قال كيف يحيي الله هذه البلدة بعد خربها ودمارها؟ قال ذلك إستعظاماً لقدرة الله تعالى، وتعجباً من حال تلك القرية وما هي عليه من الخراب والدمار وكان راكباً على حماره حينما مر عليها (فأماته الله مائة عام ثم بعثه) أي أمات الله ذلك السائل – موتاً حقيقاً – واستمر ميتاً مائة سنة ثم أحياه الله ليريه كمال قدرته (قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم) أي قال له ربه بواسطة الملك كم لبثت ميتاً في هذا الحال؟ قال يوماً ثم نظر حوله فرأى الشمس باقية لم تغب حوله، فقال : أو بعض يوم أي أقل من يوم، فخاطبه ربه بقوله : (بل لبثت مائة عام) أي لبثت ميتاً مائة سنة كاملة (فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) أي إن شككت فانظر إلى طعامك لم يتغير بمرور الزمان (وانظر إلى حمارك) أي كيف تفرقت عظاماً وسارت هيكلاً من البلى (ولنجعلك آية للناس) أي فعلنا ما فعلنا لتدرك قدرة الله سبحانه ولنجعلك معجزة ظاهرة على كمال قدرتنا وكلمة للناس تدل على جمعهم إلى يوم القيامة، فهي لمن في عصره ولمن بعده. (وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً) أي تأمل في عظام حمارك النخرة كيف نركب بعضها فوق بعض وأنت تنظر ثم نكسوها لحماً بقدرتنا (فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيئ قدير) أي فلم رأى الآيات المبهرات قال : ايقنت وعلمت علم مشاهدة أن الله على كل شيئ قدير.*
والمثال الآخر : ما حدث لفتية الكهف، فبعد أن ضرب الله عز وجل على آذانهم في الكهف سنين عددا بعثهم كما جاء ذلك في قوله تعالى :*
)وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثــتـم قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحداً(الكهف 19*
وجاء في آية آخرى مدة لبثهم الحقيقية في الكهف وهم نيام وذلك في قوله تعالى :*
)ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا(الكهف 25
ويستفاد من قصة أصحاب الكهف: اليقين بقدرة الله عز وجل على إحياء من تقطعت بهم سبل الحياة لمدة طويلة، وقدرته تبارك وتعالى على إبقاءهم أحياء بالرغم من عدم توفر الزاد (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)، ثم بعثهم وذكر الفترة الحقيقية التي قضوها في الكهف، وعدم شعورهم بطولها تنبيها لمن سيأتي بعدهم بما سيحدث لهم مصداقاً لقوله تعالى :
)وكــــذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعـــــــــــد الله حــــــق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتـــنازعون بينهــم أمـــــرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قـــــال الذين غلبوا علــــى أمـــــــرهم لنتخذن عليهم مسجداً( الكهف 21
ويقول البيضاوي في تفسير الآيات سالفة الذكر :في قوله تعالى (وكذلك أعثرنا عليهم) أي وكما أنمناهم بعثناهم لتزداد بصيرتهم أطلعنا عليهم (ليعلموا)أي ليعلم الذين أطلعناهم على حالهم (أن وعد الله)بالبعث أو الموعود (حق) لأن نومهم وإنتباههم كحال من يموت ثم يبعث (وأن الساعة لا ريب فيها)أي وأن القيامة لا شك في حدوثها.*
وفي حياة الإنسان نرى هذا المثال يتكرر يومياً فمن المعروف أن النائم لا يحصي عدد ساعات نومه والإنسان بعد يقظته من نومه يسأل عن الوقت ولا يدري أقضى وقتاً طويلاً أو قصيراً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد يقظته من نومه : "الحمد الله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وإليه النشور، الحمد لله الذي رد إلي روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره" رواه البخاري*
إن الإنسان في حالة اليقظة يعيش وروحه متعلقة ببدنه، وفي حالة النوم تغادر روحه بدنه وهذه حقيقة غيبية أخبرنا بها الله عز وجل في قوله :
)الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون(الزمر 42
و هذا مثال يومي على البعث والنشور بعد الموت وعجباً لأمر بعض الناس الذين لا يؤمنون بالبعث بعد الموت وهم يمرون بمرحلتي الحياة والموت يومياً.*
ومن دلائل البعث وقربه في بني آدم أن الله عز وجل خلقهم في الدنيا أطواراً مصداقاً لقوله تعالى :)وقد خلقكم أطواراً(نوح 14
أي خلقنا من بعد خلق في بطن الأم ثم في الرضاع ثم في سن الطفولة ثم التمييز ثم الشباب ثم النضج ثم الكهولة، فإذا إنقضى طور ظهر أخر وكأنه موت لمرحلة وولادة مرحلة أخرى ولا يشعر البشر بهذا التغيير أثناء حياتهم لسرعة إلتصاق المراحل ببعضها البعض وكذلك يكون الموت والبعث، وصدق الله عز وجل إذ يقول:*
)وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون(النمل93
fatoom
fatoom
مشرفة
مشرفة

عدد المساهمات : 1247
نقاط : 6405
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 11/02/2012

خاص للزوار
تردد1:
0/0  (0/0)
أسألة الزوار:
50/50  (50/50)
ddddddkkkkkkk:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى