[ الرضى بالله ربَّاً ]

اذهب الى الأسفل

default [ الرضى بالله ربَّاً ]

مُساهمة من طرف أبو بكر في السبت أكتوبر 25, 2014 8:29 am

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ذاق طعمَ الإيمانِ من رضيَ باللهِ رباً وبالإسلامِ ديناً وبمحمدٍ رسولاً ". مسلم (160).

وقال صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يسمع النداء رضيتُ بالله رباً , وبالإسلامِ ديناً , وبمحمدٍ رسولاً ؛ غُفرت له ذنوبه " . مسلم (877) .

وهذان الحديثان عليهما مدارُ مقامات الدينِ ! وإليهما ينتهي , وقد تضمنا الرضى بربوبيته سبحانه وألوهيته , والرضى برسوله - صلى الله عليه وسلم - والانقياد له والرضى بدينه , والتسليم له ؛ ومن اجتمعت له هذه الأربعة : فهو الصدّيق حقاً ! وهي سهلة بالدعوى واللسان ، وهي من أصعب الأمور عند الحقيقة والإمتحان ! , ولا سيما إذا جاء ما يُخالف هوى النفس ومرادها من ذلك تبين أن الرضى كان لسانه به ناطقاً فهو على لسانه لا على حاله ! .

فالرضى بإلهيته يتضمن الرضى بمحبته وحده , وخوفه , ورجائه , والإنابة إليه , والتبتُّل إليه , وانجذاب قوى الإرادة والحب كلها إليه ! ؛ فعلى الراضي بمحبوبه كل الرضى وذلك يتضمن عبادته , والإخلاص له .

* والرضى بربوبيته : يتضمن الرضى بتدبيره لعبده , ويتضمن إفراده بالتوكل عليه , والاستعانة به , والثقة به , والاعتماد عليه ؛ وأن يكون راضياً بكل ما يفعل به ! .

فالأول : يتضمن رضاه بما يؤمر به .
والثاني : يتضمن رضاه بما يقدر عليه.


[ ابن القيم - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين - منزلة الرضى : (454/2) ] .
avatar
أبو بكر
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 45
نقاط : 1495
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/09/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى