الرئيسيةإعلانات *التسجيلدخولenglish

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المسح على الخُفَّين وأحكامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بكر
مراقب عام
مراقب عام


عدد المساهمات : 45
نقاط : 928
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/09/2014

مُساهمةموضوع: المسح على الخُفَّين وأحكامه   السبت نوفمبر 22, 2014 1:12 am

عدّ أهل السُّنَّة المسح على الخُفين في من جملة العقائد التي يعقد المؤمن عليها قلبه ! فأدرجوها في عقيدة أهل السُّنّة والجماعة ؛ قال أبو حنيفة في الفقه الأكبر : " والمسح على الخُفّين سُنّة " .
و قال الطحاوي في عقيدته : " ونرى المسح على الخُفّين في السفر والحضر ، كما جاء في الأثر " .
وكذا البربهاري ، وابن بطة ، وعدّها الحاكم في شعار أهل الحديث ، وابن شاهين في اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة وغيرهم ..
* ونقل النووي الإجماع على ذلك . (المنهاج - 3/160) .



* بل عُدّت علامةً فارقةً بين أهل السُّنّة و أهل البدع ! :

- قال سفيان الثوري : " من لم يمسح على الخُفّين فاتهموه على دينكم ! " . ( الحلية : 7-32)
- وقال ابن نصر المروزي : " وقد أنكر طوائف من أهل الأهواء والبدع والخوارج والروافض المسح على الخفين ! " . ( السنة : 104).

* وحكم المسح مشروع في الصيف والشتاء ، في السفر والحضر .


الأصل في مشروعيّة المسح :
- ما ثبت عن جرير بن عبد الله : " بَالَ ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعلُ هذا؟ فقال: نعم، رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه .
قال الأعمش : قال إبراهيم : وكان أصحابُ عبد الله يعجبهم هذا الحديث ؛ لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة . " اخرجه البخاري (387) ، مسلم (272).

- وعن المغيرة بن شعبة قال : " كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ ، فأهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما " . أخرجه البخاري (206) ، مسلم (274) .






* ما يشترط في المسح :
أن يدخلهما على طهارة ووضوء ثم يلبسهما لظاهر حديث المغيرة .
وقد جاء عن ابن عمر انه قال : "إذا أدخل الرجل رجليه في الخفين وهما طاهرتين ، ثم ذهب لحاجته ، ثم توضأ للصلاة مسح على خفيه ، وأنه كان يقول : أمر بذلك عمر . عبد الرزاق (766).


* ما يُشترط في الممسوح عليه :
أن يكون طاهراً ، بريئاً من النجاسة ،ويكون مما يجوز لبسه .





# ما يُجزئ فيه المسح :


1- الخف و الجوارب :
ثخينة كانت أو رقيقة شفافة ، أو حتى مُخرّقة ومرقعة ، فلا بأس بالمسح عليها ، قال سفيان الثوري " امسح عليهما ما تعلقت به رجلك ؛ وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مُخرّقة مُشقّقة مُرقعة ! " . عبد الرزاق (753) .
* ولا يشترط فيها ستر الكعبين لعدم الدليل ! ، وقد مر معك حال خفاف الصحابة وتساخينهم ! .


2- العمائم وكل ما لفّ على القدم :
وروى أبوداود في سننه (146) عن ثوبان قال : " بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريةً فأصابهم البرد ، فلما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا إليه ما أصابهم من البرد ، فأمرهم بأن يمسحوا على العصائب والتساخين " .

العصائب: هو ما عصبت به رأسك من عمامة أو خرقة ... ( الحربي : غريب الحديث (304/1).

* ويدخل فيها الشماغ ، والغتر ، والطاقية : فعن سعيد بن عبدالله بن ضرار قال : رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح على القلنسوة وعلى جوربين له أسودين ثم صلى . قال الثوري : والقلنسوة بمنزلة العمامة . عبد الرزاق (745) . وان كان في سعيد كلاماً إلا أنه رأى ، والقياس يعضده ، وكلام الثوري .
والتساخين هي : الخفاف ، وقال بعضهم : كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونخو ذلك . ( الخطابي : غريب الحديث (61/2).

3- المسح النعلين واللفائف :
فعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " توضأ ومسح على الجوربين والنعلين " . أبوداود (159).
وعن ابن عمر أنه توضأ ونعلاه في رجليه ، ويمسح عليها ويقول : " كذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل " . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1-285) ، وفي تحقيق المسح على الجوربين (47).
وروى عبد الرزاق (783) : عن أبي ظبيان الجنبي قال : " رأيتُ علياً بال قائماً حتى أرغى ، توضأ ومسح على نعليه ثم دخل المسجد ، فخلع نعليه ، فجعلها في كمه ثم صلى " . قال الألباني " وهذا سندٌ صحيح جداً ( الثمر المستطاب :1-15).


* ويؤخذ من هذا الأثر :
- جواز المسح على النعلين ؛ والنعلين ما اتقيت بهما الأرض وهو مغاير للخفّ ، ولقد انتعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لنعليه سيران وقبالان ، يضع أحدهما بين أصابع قدميه .

- أن خلع الممسوح عليه لا يبطل الوضوء.

- سئل طاووس في الرجل يمسح ثم يخلع ، قال : هو على طهارة . ابن أبي شيبة (1969)

قال ابن تيمية : " ولا ينقض وضوء الماسح على الهف والعمامة بنزعهما ، ولا بانقضاء المدة ، ولا يجب عليه مسح رأسه ولا غسل قدميه ، وهو مذهب الحسن البصري ؛ كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد والجمهور " . الاختيارات (37).
أخرجه هذا الأثر ابن أبي شيبة (1967).

4- المسح على العمامة والخمار :
ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته وعلى العمامة ... " من حديث المغيرة عند مسلم (656).
- وعن عمر - رضي الله عنه - قال : إن شئت فامسح على العمامة ، وإن شئت فازعها . ابن أبي شيبة (225).
- وعن أبي غالب قال : رأيت أبا أمامة يسمح على العمامة . ابن أبي شيبة (222).
- ويدخلنّ النسوة في ذلك : فقد كانت أم سلمة تمسح على الخمار . ابن أبي شيبة (223) .
* ويدخل في هذا المعنى الجلّ ، وكريمات الشعر ، والسبرييه ، والحناء ، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُلبّد رأسه في الحج وغيره . متفق عليه.
والتلبيد : أن يجعل فيه شيءٌ من صمغٍ عند الإحرام ، لئلا يشعث ويقمل ؛ إبقاءً على الشعر . ( ابن الأثير في غريبه (423/4).


5- المسح على الجبيرة :
فمن كان به جرح ، أو كسر قد جُبر وعصب ، فليمسح عليه وما حوله ولا يغسله كما قال بعض الصحابة وابن عمر . ابن أبي شيبة (1448) .
وإن خشي الضرر تيمم .


# كيفيّة المسح :
المسح يكون على ظاهر القدمين دون بطونهما . قال علي بن أبي طالب : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه ، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه " . أبوداود (162) .


# مُدّة المسح :
يمسح المقيم يوماً وليلة ( 24 ساعة ) ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن .
فعن صفوان بن عسال قال : " أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثاً إذا سافرنا ، ويوماً وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلهما إلا من جنابة " . الترمذي (3536) وغيره .
وقال عمر - رضي الله عنه - : " يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته " . عبد الرزاق (808) .



# بداية المسح ونهايته :
-الصحيح أن مدة المسح تبدأ من بداية المسح على الجوربين بعد ادخالهما طاهرتين فيه .

- وتنتهي بوقوع الحدث الأصغر منه بعد انقضاء المُدّة ، إذ أن انقضاء مُدّة المسح لا تُعدّ ناقضاً للوضوء . وهو قول الألباني : في تمام النصح في أحكام المسح (93)





# ما يبطل المسح :
لا يبطل المسح إلا الجنابة كما تقدم في حديث صفوان.

* إذا تعددت الجوارب :
إن كان متوضئاً ثم لبس ما لبس فلا بأس بالمسح على آخر ما لبس من الجوارب .
ويكون حكمه حكم الجورب الثخين السميك .
* إذا لبس الجورب لأجل المسح ، فلا بأس ولا تأثير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسح على الخُفَّين وأحكامه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مكتبة الخطب المفرغة والمقالات :: الـــمــقـــــــــــالات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: